آقا ضياء العراقي
91
شرح تبصرة المتعلمين
بسم الله الرّحمن الرّحيم كتاب الطهارة وهي من الطهر بمعنى النظافة الحاصلة من الأمور المخصوصة ، وإطلاقها على أسبابها بنحو من العناية والمجاز . وقيل : إنها في الحدثية وصلت إلى حد الحقيقة ، وفيه منع . وأصالة عدم النقل تقتضي البقاء على حقيقتها العرفية ، كما هو الشأن في الخبثية . وإطلاق الطهور على الوضوء وأخويه كإطلاقه على الماء إطلاق على ما يحصل به ، وإطلاق اسم المبدأ على ما ثبت له المبدأ . فلا يكون الوضوء طهارة بل هو سبب لها ، وأن طهوريته من هذه الجهة ، كما هو الشأن في طهورية الماء أيضا . نعم ربما يظهر من هذا الإطلاق إنّ ما هو شرط في الصلاة وأمثالها هي الذات المتلبسة بالطهورية ، لا نفس الطهارة التي هي مبدأ الاشتقاق ، خلافا لشيخنا العلاّمة « 1 » حيث جعل الشرط في الأمور المخصوصة نفس الطهارة « 2 » .
--> « 1 » هو الشيخ مرتضى الأنصاري قدس الله نفسه . « 2 » كتاب الطهارة : 603 .